في المدينة النائية عن وطني ...
ثمة جلادون يحيطون بقلبي باتساع النهر
تتشكلُ شخوصهم كارتجاف الغيم .. !
فيبقى مشهدُ السلبِ .. شظايا تنتزع مني الرسمَ
فتتلاشى مرتكزات رفقتي
...
ساعةً
أبقى وحيداً متكئاً على بوابة الخوف و الرعب المتسع !!
فأنا في هذه المدينة عاشقٌ ..
تتجلى صبابتي ؛ لتصبحَ أكواخاً محكمة الإغلاق بــ الكهولة
مرةً يبعثرها الجلادون .. ومرةً تتساقطُ صبابتي
كـــ شهرٍ كسيحٍ من العشق .. !
...
تكبرُ خطواتي .. أم .. تتقلصُ بؤرة مدينتي ؟!
فها أنا مصابٌ بمسٍ من التعاويذ ؛ لا يدركُ كنه ما بي إلا النهر ..
فهو إلهي حينَ لا أجدُ السبيل في حضرة الله .. !
فــــ الله و النهر شبحان لا يحتملهما المجاز ..
في المدينة النائية عن وطني ...
تهترئُ الفحولة عن جسدي .. إذ تتوسمُ بالأكسدةِ شعاراً ؛
حين لا أجدُ بنفسجة
توصلني
لأخيطَ بالسراب موانئ رفقتي ..
فأنا اليوم كـــ درويشٍ أصابته الكهولة ..
فبدأت تتداخلُ عليه المتناقضات
و يتعثر
بركام المفاهيم في دائرة الخيبة !
فجزر الخيبة .. نشيجٌ مستتر
جسرٌ متهالك . منسوج بــ فتات الأحلام
تستندُ عليهِ الدعامات لاجتياز ركام المفاهيم
في هذه الدائرة الغائرة !
أرفضُ العبور في شوارع العتمة
ولكن ؛ قلبي يسافرُ دون وعي إلى الفاتحين نوافذ النبوءات
الساكبين وميضَ دفئهم بين سبع سماوات
حيث التلاشي .. وحيث التئام ثقوب المدينة و زخرفها
كنتُ أرتشف بللَ العتمة
ذات ألم ..
فـــ يوخزني ذوبان المارة ..
فأبقى متعلقاً بقنديلين و ألم .. !
يونيو / 2006
