الاثنين، 30 مارس 2009

تعاويذ مدينة .. أضاعت موانئ رفقتي !!


في المدينة النائية عن وطني ...


ثمة جلادون يحيطون بقلبي باتساع النهر


تتشكلُ شخوصهم كارتجاف الغيم .. !


فيبقى مشهدُ السلبِ .. شظايا تنتزع مني الرسمَ


فتتلاشى مرتكزات رفقتي

...


ساعةً


أبقى وحيداً متكئاً على بوابة الخوف و الرعب المتسع !!


فأنا في هذه المدينة عاشقٌ ..


تتجلى صبابتي ؛ لتصبحَ أكواخاً محكمة الإغلاق بــ الكهولة


مرةً يبعثرها الجلادون .. ومرةً تتساقطُ صبابتي


كـــ شهرٍ كسيحٍ من العشق .. !

...



تكبرُ خطواتي .. أم .. تتقلصُ بؤرة مدينتي ؟!

فها أنا مصابٌ بمسٍ من التعاويذ ؛ لا يدركُ كنه ما بي إلا النهر ..


فهو إلهي حينَ لا أجدُ السبيل في حضرة الله .. !


فــــ الله و النهر شبحان لا يحتملهما المجاز ..




في المدينة النائية عن وطني ...


تهترئُ الفحولة عن جسدي .. إذ تتوسمُ بالأكسدةِ شعاراً ؛


حين لا أجدُ بنفسجة


توصلني


لأخيطَ بالسراب موانئ رفقتي ..


فأنا اليوم كـــ درويشٍ أصابته الكهولة ..


فبدأت تتداخلُ عليه المتناقضات

و يتعثر

بركام المفاهيم في دائرة الخيبة !



فجزر الخيبة .. نشيجٌ مستتر


جسرٌ متهالك . منسوج بــ فتات الأحلام


تستندُ عليهِ الدعامات لاجتياز ركام المفاهيم

في هذه الدائرة الغائرة !



أرفضُ العبور في شوارع العتمة


ولكن ؛ قلبي يسافرُ دون وعي إلى الفاتحين نوافذ النبوءات


الساكبين وميضَ دفئهم بين سبع سماوات


حيث التلاشي .. وحيث التئام ثقوب المدينة و زخرفها



كنتُ أرتشف بللَ العتمة

ذات ألم ..


فـــ يوخزني ذوبان المارة ..

فأبقى متعلقاً بقنديلين و ألم .. !



يونيو / 2006